سلاح الردع والقرار الحكيم
عندما وقعت عيناي على نبأ حصول المملكة العربية السعودية على صواريخ رياح الشرق ، كما أوردته صحيفتي الشرق الأوسط والقبس ، تملكني شعور عارم بالفخر والاعتزاز وغمرت نفسي السعادة والطمأنينة بأن هذه الصواريخ ستكون سلاحًا دفاعيًا فعالًا في أيد أمينة أرادت من وراء شرائها لهذا السلاح زيادة فرص السلام والاستقرار بإبعاد شبح الحرب الهوجاء عن أرض المقدسات ورفض منطق التهويل والتهديد علينا . إن وجود مثل هذه الصواريخ في بلد اشتهر قادته ومسؤولوه بالحمكة والروية وبعد النظر لا يمكن أن تكون المبادرة في شن العدوان بل لمنع وقوعه وليس للقتل والدمار كما سارعت في وصفها الأبواق المشبوهة ، بل لتحول دون وقوع مثل تلك الأعمال الهمجية . لقد كان لهذا البلد شهادة من الأعداء والأصدقاء على حد سواء بحكمة ساسته وانصرافهم إلى وضع كل إمكانياتهم الاقتصادية وكل ثقلهم السياسي والمعنوي لخدمة قضايا المسلمين ونصرتهم في مشارق الأرض ومغاربها . وخاطبت نفسي مطمئنًا : إن المسؤولين في بلدنا لم يقدموا على هذه الخطوة الشجاعة إلا بعد دراسة مستفيضة وعمل كل الحسابات الدقيقة للفائدة المتوخاه من امتلاك هذه الصواريخ ومن دورها الرادع في حماية الم...