اليوم الوطني(٩١)
ساحة الوطن الذي يعيش عليه الإنسان جزء منه وهو جزء مكون لها ، وهي تقوم بدور بقاء الإنسان خادما لقومه بانيا لحضارتهم، وقد تحدث القرآن عن حب الإنسان لوطنه كمعادلة وقرين لحب الإنسان للحياة ، وفي الجزيرة العربية كانت الحدود الجغرافية تتحدد بتبعية المراعي ، المدن، الهجر، القبائل ،وكان المجتمع يتشكل من قبائل متناحرة دائمة التذبذب، والأهواء والأغراض مفككة الأوصال متفانية في حروبها، وفجأة ظهر عاهل عربي وزعيم ناهض عبقري، قد أسبغ الله عليه نعمة العقل المنير، ومنحه هيبة الزعامة والشهامة، ونظر عميق، ورأي موقن سديد، وعلى مدى (٣٢) عاما قام الملك عبدالعزيز طيب ثراه بتأسيس المملكة من خلال كفاح مبرمج تجاوز في بعض مراحله حدود المعجزات، وفي عام (١٣٥١) أعلن توحيد البلاد وجعلها في بوتقة مجتمع واحد يتصف بالوفاء والعقيدة الثابتة، والأخلاق الفاضلة ،ونفور من الغدر والخيانه ،بأسم المملكة العربية السعودية،وتوالى على قيادة المسيرة من بعده خمسة من أنجاله الأوفياء رحمهم الله جميعا ، حتى آلت سدة الحكم إلى ملك الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ، وهاهي المملكة العربية السعودية تبتهج بذكرى مرور(٩١)عام...