المملكة وإحياء الأمن العربي!
لقد كان العرب الأمة المختارة لحمل الرسالة السماوية ، ونشرها في الآفاق وحراستها ، والحدب عليها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقد ربط الله مصيرهم بمصير الإسلام ، وقرن بينهم قران لايقطعه شيء ، وأشعل قلوبهم حماسا في سبيل نشر تعاليمه ودعوة الآمم إليه ، وقد كان لأخلاقهم ومواهبهم التي حضوا بها بين الآمم ، وغذاها ونماها الإسلام ، ووجهها التوجيه الصحيح ، الفضل الكبير في إنتصارهم على أعدائهم الذين كانوا يفوقونهم فحطموا امبراطوريتي الرومان ، والفرس. ولقد جد في العالم العربي منذ مطلع القرن الواحد والعشرين حوادث وتطورات قوضت دعائم حياتهم ، وأركان خلقهم العربي الإسلامي الذي عجنت طينته بالإسلام وحبه والوفاء له والتفاني في سبيله ، وأذهلت أحوالهم كل فكر ، وعقلت كل لسان ، وادمت كل قلب ، فالكارثة فادحة تقصم الظهر ، وتذيب المهجة ، وتحير العقل ، وتحطم الأعصاب ، وكل مايقال عنها قليل وقاصر ، ولم تكن القضية شخصية يسقط فيها قائد ،أو يخفق فيها زعيم ، فما أهون ذلك وما أكثر أمثاله في تاريخ الآمم والحكومات ، ولكن اقترنت بهذه الأحداث تساقط الحكومات العربية ، وتلوث بهذا التشرذم الذريع اسم العرب الذي كان يم...