هجوم "نيوزلندا" والوجوه المتعددة للإرهاب!
لم يكن الاسلام الدين الذي يلغي الأديان الأخرى، ولم يكن دين الأخلاق الوحيد بل هو الإضافة الإيجابية للقيم التي زرعتها الديانات الأخرى. ولم يتم الفصل بين الدين الاسلامي والأديان الأخرى إلا على أيدي الأدعياء الذين يدعون أنهم أصحاب الأكسير العقائدي الذي يخلص العالم. والأديان الحقيقية التي جاءت بها الرسالات السماوية هي دين الحياة وليس دين القتل؛ واستخدام الإرهاب لأغراض سياسية لا يعتبر ظاهرة جديدة فالاعتماد عليه بواسطة فئات هدفها بلوغ المرامي المحدودة يعود الى فجر التاريخ، ويرتكز تطوره الراهن أساساً على التقدم التكنولوجي. والقرن الواحد والعشرين أصبح قرن الأنانية والجدلية التاريخية. وهو بالمجمل قرن التناقضات والتغيرات العميقة حيث تعنى الحكومات بتقديم المساعدة للمنظمات الإرهابية بأوروبا بصورة سرية وبطريقة غير مباشرة. والإنسان الأوروبي الذي حقق تقدمه العلمي تكونت لديه حالة من عدم التوازن فتبنى عقدة التفوق على سواه من الشعوب الأخرى، فأصبح التباين واضح بين الإرهاب اليساري الذي يعتمد على حوافز عقائدية أممية تتخطى في علاقاتها حدود دولته. بينما المنظمات اليمينية المتطرفة تتميز بأيدولوجية...