تبوك وذاكرة التاريخ
عرفت تبوك منذ عصر ماقبل الإسلام ، وتقع أطلال المدينة الأثرية جنوب غرب مدينة تبوك الحالية وعلى بعد (١٢ ميلا ) منها ، وتشير الآثار المحيطة بآطلال المدينة إلى عمق تاريخها الذي يعود إلى آلاف السنين ، وتدل الشواهد الصامدة حتى الآن من أبراج المراقبة ، والدفاع ، والمدافن ، وكثرة العيون ، وقنوات الري المتطورة ، والحقول الزراعية على كون تبوك فيما قبل الإسلام حاضرة مزدهرة**يرتبط بها العديد من المستوطنات الحضرية مثل قرية ، والعويند ، وام الجبا ،***والحيبل ولايستغرب أن تبوك كانت مدينة مزدهرة نظرا لموقعها المميز بين حضارات**الأنباط**شمالا والثموديين جنوبا ، والبابليين شرقا ، والمدنيين غربا ، وقد شملتها مملكة الأنباط التي بلغ نفوذها شمال جزيره العرب حتى ( مديان ) العلا ، وأعالي الحجاز ، وعندما تم استيلاء الرومان على مملكة الأنباط في عهد الامبراطور ( تروجان ) عام (١٠٦ م) واستقر لهم الأمرو بعد مرور خمسة عقود من السيطرة على المنطقةقاموا بإنشاء معبد روافة غرب تبوك عام (١٦٥م) وكتب تاريخ إنشائه بنقش رائع باللغتين ( اليونانية والنبطية ) وقد ذكر المؤرخيين الإسلاميين بأن أسم تبوك كان معروفا عند رسول ال...