سوريا والعدوان الثلاثي
اذا كان الحاضر هو مفتاح الماضي فيمكن القول إن القوى ذات المصلحة في إطلاق العنان للنهج العدواني والتوسعي انما تعمل لتحليل وتفسير كل ما جرى منذ الحرب العالمية الثانية بما يخدم خطها السياسي وطموحها للهيمنة على العالم. وتاريخ الاستعمار سيظل رغم الدروس القاسية يعيد نفسه وستظل النظريات المتعلقة بمفاهيم الهيمنة ومفاهيم القوة ،وصولاً إلى الإرهاب المعمم، تتآلى مع تتالي العهود في البيت الأبيض طالما أن الأساس الاقتصادي- الأجتماعي -السياسي -لعمليات التدخل الخارجية قائماً وطالما ان الحرب هي أستمرار للسياسة. وعندما بات من المصلحة الأمريكية توجيه ضربة عسكرية ضد النظام في سوريا بحجة أستخدامه للسلاح الكيميائي ضد شعبه، تم تجنيد كافة وسائل الإقناع المعلنة والمستترة لحث حلفائها على المشاركة في العملية وتأمين الغطاء السياسي. فأبدت بريطانيا وفرنسا حماسهما لذلك وشاركتا فعلياً في توجيه الضربة. وهذا برهان على ان هذه الدول ستجعل من المنطقة حقل امتياز للمستوى الجديد من السادية المهيمنة على الرئيس الأمريكي المتجهة صعوداً نحو الغلبة والسيطرة واتباع أساليب فضّة لتحقيق الرخاء الاقتصادي الداخلي المرتبط بقوة الت...