روسيا والخليج استراتيجية غير مباشرة
إن رياح التوتر القادمه من الشرق كما في الغرب بلغت هذه المسارح الجديدة والسبب الواقعي لهذا التوتر هو الفراغ الذي نتج عن تراجع الأستعمار القديم وكون النظام الدولي من زاويته الدبلوماسية والإستراتيجية أصبح يتمحور حول قطبين هما روسيا والولايات المتحده . وهما الجباران اللذان بإستطاعتهما التدخل عسكرياً في أي بقعه من العالم والتأثير على تسوية النزاع. ومن الواجب إلقاء نظره فاحصه لأهداف التواجد الأمريكي والروسي في الساحه السوريه وأن لا يحجب حقيقة التنافس العلني بين القوتين على مسرح الشرق الأوسط حيث المنافسة خطيره على وشك أن تؤدي بها الحال إلى الإطاحة بمفهوم الإنفراج السياسي. في ظل تصاعد الدور الروسي الناتج عن عدم الرضى عن الوضع الراهن للنظام العالمي وسعيها لاستعادة مكانتها الدولية. كما ان الربيع العربي قد دفع روسيا للتدخل إشتباقاً لمنع محاولة الغرب تأجيج ربيع روسي على نمط الثورات الملونه التي شهدتها روسيا الشرقية. إن التوسع الروسي نحو الجنوب ليس ظاهره جديده إلا أنها ( تؤسلم) نفسها أكثر فأكثر في الوقت الذي ينتشر في جنوبها المد الشيعي وهذا العامل يكفي لتوجه أهتمامها اليوم كما في الماضي صوب ا...