الطائفية معول هدم
الطائفية كانت ومازالت ذلك السلاح الخطير الذي جرده الطغاة والجبابرة ضد المجتمعات الإنسانية الغافلة على مر التاريخ البشري حيث لعبوا بهذي الورقة المهترئة أقذر الأدوار في تمزيق الشعوب وتفريق الكلمة وتبديد الصفوف. لقد نجح الإستعمار في أيام هيمنته بممارسة لعبته المفضلة " فرق تسد " على الصعيد السياسي بإقامة حكومات ظل في الوطن العربي وجعل مابينها تناقضات ،وعمل على تأجيج العاطفة القومية لدى شعوبها ، ورسم الحدود الجغرافية ، وبث التفرقة بشتى أنواعها القبلية ، والطبقية والمناطقية والعنصرية ، ولم يترك بابا موصدا إلا ولجه. وقد حفل التاريخ العربي بصنوف من الكيد والحقد الذي لم يرحم أحدا علي اختلاف الفئات ، حيث يتم أختلاق المذاهب الفكرية المتنوعة والمتناقضة ثم يوجد من أجلها صراعات حادة أرهقت من أجلها كثير من الدماء . إنه التاريخ الذي اشتهر بالإنحرافات والفتن وفي قمتها الطائفية ذاك التاريخ الذي أبتدعه المتسلطون بقوة السلاح تارة ، وبالخداع والتضليل الإعلامي تارة آخرى ، وهم لايعبرون عن ضمير الأمة وإنما كانوا يعبرون عن نزواتهم الشيطانية ومصالحهم الشخصية. والطائفية سمة بغيضة لأنها أحد وسائ...