Posts

Showing posts from May, 2016

التحرر من الخوف وقاية من العنف

  إننا نعيش في عالم مليء بالخوف والعنف وهما توأمان من رحم واحد ، وننتمي إلي أمة يحلو للآخرين بأن يسموا الأحداث التي تتوالى فيها إرهابية. إنه من المحزن أن نسمع كل يوم أخبار عن العنف مع كل نشرة ، أخبار تصدر في كثير من قنوات العالم ، ونجد أنفسنا مع سماع أخبار هذه الأحداث لا نملك حلولا أمام ضخامة هذا العنف والعنف المضاد له ، وما هناك قوة لإيقاف الضحايا البشرية التي تتلى أعدادها أخباريا آناء الليل وأطراف النهار ، وينتاب الخوف الجميع أفرادا وجماعات بأن ينالهم هذا العنف أو يقع عليهم من حيث لا يعلمون ، فالزلازل مثلا عندما تهز وتقوض الأبنية فوق رؤوس الناس لا تبحث عن انتمائهم ، والبراكين الاجتماعية عندما تحصد الناس تنال المشترك في العنف والحيادي عنه. إن الأخطار التي بهذا الحجم تستحق أن يوجه إليها الاهتمام للخروج من هذا المأزق الذي أصبح شغل العالم الشاغل. كل الناس يدركون أن المريض مريض ولكن ليس بوسع الناس أن يشخصوا المرض ويصفوا العلاج ، إن ذلك من اختصاص الأطباء ، الذين تسلحوا بالمهارات الطبية التي نالوها بجهد ومران ، كل الناس يدركون قبح العنف ونتائجه الوخيمة ، ولكن قليل منهم من يضع يديه على أ...

العقل البشري ناقل وناقد

  الأنسان ذلك الكائن الحي اللا نهائي التعقيد صاحب الرأي و الفكر صاحب المبادئ والقيم يعتز بمبادئه وأفكاره وقيمه يحترمها يغار عليها يراها ثمينة جدا لديه. لذا كان العقل البشري مصدر الفكر الذي بسببه تطورت حياة الأنسان فكان السبب في المكتسبات والنجاحات البشرية الضخمة التي غيرت حياة الأنسان. أن منجزات العلم ماكانت لتكون لولا ميزة العقل ولا يختلف في ذلك أثنان فهذا مجال الحياة الدنيا "أنتم أعلم بأمور دنياكم" والعقل بذاته ينقسم إلى عملين هما اللذان يتلقيان المعلومة "المدخلات" ويعالجنها ليصنعا "المخرجات" والتي تشكل في النهاية اليقين في صحة المعلومة أو زيفها هذان العقلان هما العقل "الناقل" والعقل "الناقد" وهما يعملان بطريقة معقدة للغاية. فالعقل الناقل عقل غير أستدلالي لا يحتاج إلى الأدلة والبراهين يقبل الامور دون تحري صدق القصص ولا نقدها. لايعتمد بالمنطق ولا مقاومة لديه وهو الذي يدير العمليات الحيوية داخل الجسم دون تحكم منه وهكذا بقية الأعضاء. والعقل الناقد منطقي محلل شكاك يسأل ويتساءل هادم للأساطير عدو للخرافات، هو الذي نقرأ به. "واليقين...

غطرسة القوة الأمريكية

أصبحت المنظومة العالمية القائمة حاليا مسؤله عن كل صغيرة وكبيرة في هذا العالم صوابا أو خطأ كما ان تقاطع المصالح بين الدول فرض على الدول الكبيرة رعاية الدول الصغيرة وفرض على الدول الغنية مساعدة الدول الفقيرة وفرض على الدول الآمنة الوقوف إلى جانب الدول المهددة بأمنها وسلامتها كل هذه الحقائق الماثلة أمام العرب اليوم فرضت عليهم قبول التوغل الأمريكي في شئون الشرق الأوسط العربي حيث يؤكد واقع الحال ان أمريكا في كل زاوية من الزوايا وفي معظم جوانب الحياة سواء كانت بصفة صديقة أو عدوة، مالكة أو مستأجرة، مصلحة أو مخربة، بانية أم هادمة، صادقة أم كاذبة، قاتلة أو مقتولة، منتصرة أو مهزومة. وقد أضحت أمريكا بعد (11سبتمبر) هي الضابطة للحياة العربية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فما تؤلف حكومة عربية جديدة أو تستقبل إلا وينسب ذلك بأنه وحي من أمريكا ولا يحرك حجر من مكانه إلا ويقال أن ذلك بمشيئة أمريكا. وفي ذلك شيء من الحقيقة وشيء من الوهم. أمريكا على هذا النحو ليست شاغلة العرب وحدهم وإنما شاغلة العالم بأسره أستنادا إلى قوتها السياسية والعسكرية والأقتصادية. وهي موجودة في كل مكان بحجة أن القوة الأمريكية والتواجد ...