التحرر من الخوف وقاية من العنف
إننا نعيش في عالم مليء بالخوف والعنف وهما توأمان من رحم واحد ، وننتمي إلي أمة يحلو للآخرين بأن يسموا الأحداث التي تتوالى فيها إرهابية. إنه من المحزن أن نسمع كل يوم أخبار عن العنف مع كل نشرة ، أخبار تصدر في كثير من قنوات العالم ، ونجد أنفسنا مع سماع أخبار هذه الأحداث لا نملك حلولا أمام ضخامة هذا العنف والعنف المضاد له ، وما هناك قوة لإيقاف الضحايا البشرية التي تتلى أعدادها أخباريا آناء الليل وأطراف النهار ، وينتاب الخوف الجميع أفرادا وجماعات بأن ينالهم هذا العنف أو يقع عليهم من حيث لا يعلمون ، فالزلازل مثلا عندما تهز وتقوض الأبنية فوق رؤوس الناس لا تبحث عن انتمائهم ، والبراكين الاجتماعية عندما تحصد الناس تنال المشترك في العنف والحيادي عنه. إن الأخطار التي بهذا الحجم تستحق أن يوجه إليها الاهتمام للخروج من هذا المأزق الذي أصبح شغل العالم الشاغل. كل الناس يدركون أن المريض مريض ولكن ليس بوسع الناس أن يشخصوا المرض ويصفوا العلاج ، إن ذلك من اختصاص الأطباء ، الذين تسلحوا بالمهارات الطبية التي نالوها بجهد ومران ، كل الناس يدركون قبح العنف ونتائجه الوخيمة ، ولكن قليل منهم من يضع يديه على أ...