Posts

Showing posts from December, 2015

التحالف الإسلامي والأمل المنشود

  في عالم مليء بالمفاجآت والأحداث المتسارعة تكثر الإجتهادات والرؤى في قراءة مايحدث في منطقتنا العربية ، وطريقة التعاطي معه وكل ذلك ينبع من حرص أكيد على توخي الموضوعية والمصالح العليا للأوطان ، لأن تأمل الآبعاد الحقيقية يوصلنا إلى أن مايجري في منطقتنا العربية يصب في مصلحة القوى المعادية للعرب والمسلمين وفي مقدمة هذه القوى الغربية وروسيا ، وقد انتقلوا من خلق حالة الفرقة والشقاق بين الآمة العربية الواحدة إلى خلق حالة من الفرقة والتناحر بين مواطني الدولة الواحدة ( العراق ـ سوريا ـ ليبيا ـ اليمن ) وسوف يؤدي ذلك إلى تحقيق أهداف هذه الدول في إشعال محرقة تهلك الحرث والنسل ويكون العرب وقود لهيبها القاتل وتتحول الأوطان إلى كيانات طائفية هزيلة. إن قراءة بانورامية الأحداث خلال السنوات الثلاث الماضية تشير إلى تبدل اللعبة وكثيرا من مكوناتها ، فالدول الكبرى تشكل مركز الثقل والتأثير في الحسابات السياسية في المنطقة وقد زادت تأثيرها بخلق تحولات في المنطقة لاسيما عندما جعلت المنطقة مسرحا للإرهاب وأصبح التنافس على محاربة الإرهاب مناخا جديدا لهذه الدول. وقد فطنت المملكة لهذا الخطر الداهم المقنع (بالإره...

الرياض حصن العرب

    الرياض واحدة من عواصم العالم التي تهتم بالأحداث العالمية وتسعى إلى تغيير المعادلات في المنطقة وقد شغلت العالم وأثارت أهتمامه وهي تستضيف العديد من من القمم ، وأخذ الإعلام الدولي يتابع ويكتب هذه المرة برؤية فيها كثيرا من الإحترام بالجهود الجبارة للدولة السعودية التي بذلتها في تحقيق جمع المقاومة السورية لتوحيد صفوفها قبل المؤتمر الدولي الخاص بذلك ، ثم تلا ذلك قمة مجلس التعاون الخليجي التي كان هاجسها الأبرز بإمتياز هو قضية البحث عن مشروع خليجي يكون بديلا عن المشاريع الإقليمية والعولمية التي هبت على بلاد العرب منذ عقد من الزمان . إن دول الخليج في أمس الحاجة إلى مشروع حضاري عتيد طموح وهاهي الفرصة التاريخية ماثلة أمامهم ، هي فرصة ( الإتحاد) لأن التغيير الذي يمكن أن ينجزوه سيكون استجابة طبيعية لإملاءات الظروف الراهنة ، ويمكن أن يسوغوه لدى كل الأطراف الفاعلة التي ربما كانت تحول دون تحقيقه ، إنها الفرصة التي سيخرج بها مفهوم الحكم الرشيد الذي هو ترجمان عن مفهوم الحوكمة في قاموس السياسة الإنساني العام، من حيز الأمل إلى حيز الفعل ، ومن مفردات الخطاب إلى اشراط السلوك . ومن المؤكد أن الح...

الشرق الأوسط واصطراع المصالح

    إن التجزئة السياسية للنظام العالمي التي تجري الآن إنما تهدف إلى الموازنة بين مصالح الدول الكبرى وإضافة معادلاتها الإقليمية وفق معطيات سياسية محددة تمليها الأوضاع الاستراتيجية لتلك الدول ، هذا مانراه في الشرق الأوسط حيث تأخذ اللعبة الدبلوماسية مداها الحيوي ، لعبة نفوذ هي أقرب ماتكون إلى سياسة تحقيق المكاسب التي نهجتها الدول العظمى في القرن العشرين حيث تتفق تلك الدول على إنه لاتوجد منطقة في العالم تهدد السلام العالمي مثل منطقة الشرق الآوسط فالتوتر في هذه المنطقة يزداد بسبب التنافس الروسي الأمريكي . حيث يعتبر الطرفين الشرق الاوسط مصدر القلاقل لا سيما بعد إيجاد دولة اسرائيل في المنطقة وهذا ليس بالأمر الجديد على هذه المنطقة فمنذ بدء الخليقة ومنذ كتب التاريخ كان الوضع يغلي في هذه المنطقة حروب تضطرم ، وشعوب تتمرد ، وصروح وحضارات تشيد ، متوهجة عبر العصور ،فهذة المنطقة هي المؤدي إلى قارة آسيا ، وأوروبا ، وأفريقيا ، ثم هناك منابع النفط وكل حدث في العالم يجد صداه في هذه المنطقة وفي كل ماتخطط له الدول الكبرى يدخل الشرق الأوسط في الحسبان دائما . هنا اشتبكت جيوش الآشوريين والبابليين ، و...