الشرق الأوسط ومكر التاريخ
لا شك بأن كارثة 11 سبتمبر 2001 كانت كارثة كونية ولم تكن كارثة أمريكية والدليل أن أثر هذه الكارثه لم يقتصر على أمريكا وحدها أو على الشرق وحده. بل شمل العالم قاطبه. والدليل الناصع ماترتب على ذلك من حلم أمريكي بالسيطرة السياسية والإقتصادية والثقافية على العالم العربي. وحلم إقامة الشرق الأوسط الكبير تحت المظله الأمريكيه والحلم بإقامة أنظمه سياسية عصريه تريح أمريكا أولاً وتريح شعوب المنطقه وربما تحقق جزء كبير من هذا الحلم الآن في الشرق الأوسط. إنّ التحرك الغربي الأمريكي في الوطن العربي هو من الشمول والعنف والإتساع بحيث يفترض أن يؤدي إلى المواجهة لهذا التحرك. حيث إن طابع الهيمنه الأمريكيه الغربيه هو طابع تفتيت وتفرقة، وتمزيق للعرب والولوج من أوتار الطائفية، والمذهبية، والقطرية، والمصالح المتباينه في كافة المجالات. لقد عمدت الولايات المتحدة الأمريكية إلي إستخدام مصطلحات ماكرة "كالفوضى الخلاقه "عند إحتلال العراق. ومقولة "الشرق الأوسط الجديد" أثناء حرب (2006) ولعل هذه المقولة قد بدأ تنفيذها منذ أربعة سنوات من خلال تغذية التحركات الشعبية في تونس، ليبيا، سوريا ،ومصر وتأييد ا...